كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

204

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

الحياة ورجع إليهم احساسهم بعد ثمان ساعات أو عشر مع مداومة العلاج بالوسائط المذكورة فإن لم يفعل به ذلك كان الغريق عرضة للانتقال من الموت المجازى الظاهر إلى الموت الحقيقي أو ربما ظن موته ودفن وهو حي * ( النوع الثاني الاختناق الحاصل من الشنق ) * إذا استتم انسان حياته وزعل من الدنيا لهم أصابه أو جنون وشنق نفسه أو خنقه غيره وتدورك قبل خروج روحه ينبغي أن يحل من الحبال أفي الحال ويسعف بما يلزم ولو لم يظهر فيه أثر الحياة لأنه شوهد من استحيا بعد ثمان ساعات أو عشر كما ذكرنا في الاختناق السابق * والاسعافات اللازمة للمشنوقين والمخنوقين هي السابقة بعينها لكن هنا يزاد الفصد ووضع العلق على العنق أكثر مما ذكر آنفا * ( النوع الثالث اختناق الأطفال وقت الولادة ) * قد يولد الطفل مختنقا حتى يكاد يكون موته حقيقيا وسبب ذلك التفاف الحبل السرى المعروف عند الدايات بالخلاص على عنقه وقت الولادة أو أن المولود يكون قد نزل برجليه وانحاش رأسه في عنق الرحم أو غير ذلك * والعلامات الدالة على ذلك هي احمرار الوجه احمرار بنفسجيا وحينئذ ينبغي المبادرة بقطع الحبل السرى وتركه كذلك أعنى بدون ربط لينقص ما زاد من الدم فإن لم يخرج من الحبل دم ترسل خلف أذنه علقة أو علقتان ويوضع على جانبه ويدلك باليد دلكا خفيفا إلى أن يزول الاختناق وقد يحصل الاختناق من قلة الدم وقت الولادة وغالب حصول هذه الحالة من انفصال المشيمة من الرحم وبقاء الجنين في بطن أمه وفي هذه الحالة يكون وجه المولود باهتا بل جسمه كله وحينئذ يقطع الحبل السرى ويربط في الحال ثم يوضع الطفل على جانبه ويعالج بما ذكرناه في النوع السابق ثم يوضع في الماء الفاتر إلى كتفه وعلى كل ينبغي المداومة على هذه الوسائط مدة لأنه شوهد من الأطفال من ردت اليه الروح بعد ساعات واللّه المحيى * ( النوع الرابع الاختناق الناشئ من كثرة الحرارة ) * ( اعلم ) أن الحرارة إذا زادت عن العادة زيادة مفرطة نشأ عنها الاختناق المذكور ولذلك ترى الناس الذين يمكثون مدة طويلة في الحمام الكثير الحرارة الشديدة يختنقون وتظهر عليهم علامات الموت فمتى حصل ذلك لشخص تجب المبادرة بنقله في